عاجل آخر الأخبار
مباشر
wb_sunny

خبر عاجل

الإعمار تحدد معايير المليون أرض وتكشف عن إصلاحات التمويل الإسكاني

الإعمار تحدد معايير المليون أرض وتكشف عن إصلاحات التمويل الإسكاني

 

الإعمار تحدد معايير المليون أرض وتكشف عن إصلاحات التمويل الإسكاني

في خطوة متقدمة لحسم أزمة السكن المتفاقمة في العراق، تسارعت التحركات الحكومية على مستويين متكاملين؛ الأول تمثل في حسم الملف الميداني وتأمين المساحات السكنية في العاصمة بغداد، والثاني تركز على وضع الضوابط وآليات المفاضلة وضمان التمويل العقاري طويل الأجل.وفي هذا السياق، أعلنت محافظة بغداد عن قطع شوط استثماري كبير ضمن مشروع "المليون قطعة أرض سكنية"، إذ تمكنت من تهيئة نحو 30 ألف دونم من الأراضي الصالحة للسكن. وأكد محافظ بغداد، عبد المطلب العطواني، في تصريح صحفي سابق، أن المساحات التي تم استكمال إجراءاتها تتوزع بواقع 22 ألف دونم في منطقة النهروان، وألفي دونم في منطقة الرشيد (الزنبرانية)، إلى جانب 6 آلاف دونم في منطقة النصر والسلام (معسكر طارق سابقاً).

وأوضح العطواني أن هذه المساحات الإجمالية كفيلة بتوفير نحو 210 آلاف قطعة أرض سكنية، وهو ما يتجاوز الحصة المقررة للعاصمة بنحو 20 ألف قطعة، مبيناً أن جميع هذه الأراضي مستكملة للإجراءات القانونية ولا تترتب عليها أي التزامات حالية. وأشار إلى توجيه المخاطبات الرسمية للهيئة العليا للتنسيق بين المحافظات ومخاطبة دائرة عقارات الدولة لإيقاف أي تصرف بهذه المساحات، مع الاستمرار بتهيئة بدائل أخرى عبر نقل الملكيات وإطفاء الحقوق التصرفية، إلى جانب توجيه التخطيط العمراني والبلديات بتهيئة أراضٍ جديدة للمطورين العقاريين.

معايير المفاضلة ودور المطورين


وعلى صعيد الآليات والضوابط التنفيذية، كشفت وزارة الإعمار والإسكان والبلديات والأشغال العامة عن ملامح المرحلة المقبلة لمبادرة "المليون قطعة أرض". وأوضح المتحدث باسم الوزارة، نبيل الصفار، في تصريح صحفي سابق، أن الأولوية الراهنة تتركز على تهيئة الأراضي، واستكمال متطلبات تسليمها للمؤسسات البلدية، وإعداد التصاميم القطاعية وتقطيعها قبل الشروع بتوزيعها وفق معايير الاستحقاق.

وأشار الصفار إلى أن المرحلة اللاحقة ستشهد دخول المطورين والمستثمرين لإيصال الخدمات الأساسية للقطاعات المحددة، بالتزامن مع إعلان نقاط مفاضلة لشمول الفئات الأكثر استحقاقاً، مبيناً أن المعيار الأساسي للشمول يكمن في "عدم امتلاك أو تملك المتقدم أو عائلته أي قطعة أرض أو وحدة سكنية في وقت سابق".

إصلاحات التمويل والتحديات المصرفية


وحول ملف التمويل العقاري وشمول الأراضي الموزعة بقروض البناء، أكد الصفار أن الحديث عن شمول تلك الأراضي بقروض صندوق الإسكان "لا يزال مبكراً"، مشيراً إلى أن حجم التمويل المتاح حالياً من الجهات الحكومية – المتمثلة بصندوق الإسكان والمصرف العقاري، وبمشاركة محدودة من مصرفي الرشيد والرافدين والمصارف الخاصة – لا يزال محدوداً ولا يلبي حجم الطلب الوطني المتزايد مقارنة بالسكان.

وأضاف المتحدث باسم الوزارة أن تمويل الإسكان في العراق يحتاج إلى دعم حكومي إضافي وتحديث جذري لآلياته، داعياً إلى اتخاذ إجراءات لاحقة تضمن توفير القروض بشروط ميسرة، وبما يتوافق مع الحق الدستوري للمواطن في امتلاك السكن.

وألمح الصفار إلى وجود حزمة إجراءات وتدابير مقترحة لتوفير بيئة مواتية لتمويل الإسكان الخاص، تشمل:

الأتمتة الإلكترونية: تحسين أنظمة تسجيل الأراضي واستخدام التحول الرقمي في إصدار سندات الملكية.

إصلاحات مصرفية: تعزيز الانفتاح المالي وإدخال أدوات لتقاسم المخاطر وضمانات الائتمان.

تحفيز القطاع الخاص: إيجاد خيارات تمويل طويل الأجل وبأسعار معقولة لجذب رأس المال الاستثماري إلى القطاع السكني.

وتسعى الحكومة من خلال هذه الحزمة المتكاملة – التي تجمع بين التخصيص المساحي للأراضي والإصلاح المصرفي – إلى جعل التمويل الإسكاني أكثر شمولية، وتنويع مصادر الاقتصاد بعيداً عن النفط، فضلاً عن تحقيق الاستقرار الاجتماعي عبر تمكين شريحة أوسع من المواطنين من بناء أو شراء مساكنهم الخاصة.

Tags

التالي
هذا أحدث موضوع حاليا
السابق
رسالة أقدم