عاجل آخر الأخبار
مباشر
wb_sunny

خبر عاجل

حراك سياسي لتشكيل حكومة الزيدي

حراك سياسي لتشكيل حكومة الزيدي

 

علي الزيدي


تشهد الساحة السياسية العراقية حراكاً مكثفاً تقوده قوى الإطار التنسيقي والكتل النيابية المختلفة، في إطار اجتماعات متواصلة تهدف إلى تسريع تشكيل الحكومة الجديدة، وحسم ملف توزيع الحقائب الوزارية وفق الاستحقاقات الانتخابية والأوزان السياسية، ضمن السقف الزمني الذي حدده الدستور العراقي.


وأكدت مصادر سياسية، في تصريحات تابعتها وسائل الإعلام الرسمية، أن المشاورات الجارية تسير بوتيرة متصاعدة للوصول إلى صيغة توافقية بشأن الكابينة الوزارية، بما يضمن تمثيلاً يعكس الثقل النيابي لكل كتلة، مع مراعاة حساسية الوزارات السيادية والخدمية في معادلة التوازن السياسي. وتشير المعطيات إلى أن توزيع المناصب سيُبنى على نظام النقاط السياسية، حيث تُحتسب الوزارة السيادية بما يعادل وزارتين أو ثلاث وزارات خدمية، في مؤشر على حجم التنافس حول الحقائب ذات التأثير الأكبر في القرار التنفيذي.

ويأتي هذا الحراك بعد تكليف علي فالح كاظم الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة في 27 نيسان/أبريل 2026، إثر توافق سياسي داخل الإطار التنسيقي على ترشيحه ممثلاً للكتلة النيابية الأكبر، في خطوة أنهت مرحلة من التجاذبات السياسية التي أعقبت انسحاب شخصيات بارزة من سباق الترشح، من بينهم نوري المالكي ومحمد شياع السوداني، ما فتح الباب أمام الزيدي لتولي مسؤولية تشكيل السلطة التنفيذية المقبلة.

ويبرز الزيدي بوصفه أحد الأسماء التي تمزج بين التأهيل الأكاديمي والخبرة الإدارية؛ إذ يحمل شهادة الماجستير في المالية والمصرفية، إلى جانب درجتي بكالوريوس في المالية والقانون، وهو ما منحه مساحة معرفية تجمع بين الاقتصاد والتشريع، وهي معادلة يراها مراقبون ضرورية لقيادة المرحلة المقبلة، في ظل تحديات مالية وإدارية متراكمة.

وينحدر الزيدي، المولود عام 1986 في ذي قار، من بيئة اجتماعية عرفت بحضورها المحلي، قبل أن يشق طريقه في العمل المؤسسي عبر سلسلة من المناصب القيادية، ترأس خلالها مجالس إدارة مؤسسات عدة، من بينها جامعة الشعب ومعهد عشتار الطبي، فضلاً عن مؤسسات اقتصادية ومصرفية، كما يحمل عضوية نقابة المحامين العراقيين، ما يعكس امتداد تجربته بين الحقلين الإداري والقانوني.
وترتكز رؤية الزيدي، وفق مقربين من مشروعه الحكومي، على إطلاق إصلاح مؤسسي واسع النطاق، وتحقيق تنمية اقتصادية مستدامة، مع إيلاء ملف الشباب والتعليم أولوية خاصة، من خلال ربط مخرجات المؤسسات التعليمية باحتياجات سوق العمل، في محاولة لمعالجة واحدة من أبرز فجوات الاقتصاد العراقي.

ومع استمرار الاجتماعات السياسية المكثفة، تبدو الأنظار متجهة نحو قدرة الزيدي على ترجمة هذا التوافق السياسي إلى حكومة متماسكة، قادرة على عبور تحديات المرحلة، وسط مطالب شعبية متزايدة بأن لا تقتصر التسويات على توزيع المناصب، بل تمتد إلى بناء برنامج حكومي يلامس أولويات الشارع العراقي ويعيد الثقة بالمؤسسات التنفيذية.

Tags